للأسف الشديد

وطني

يخسر الكرامة والسيادة

بالقواعد العسكرية الأجنبية


هل تقبل الدول العزيزة القوية مثل : أمريكا أوبريطانيا أو فرنسا أوالصين أوغيرها أن توجد على أراضيها قواعد عسكرية أجنبية بحجة تعزيز العلاقات بين البلدان ؟

هل عاد الاحتلال العسكري المباشر لدول الخليج العربي ومنها وطني ؟

هل أصبحنا مسلوبي الإرادة والعزة والكرامة والسيادة والقرار ، بالقواعد العسكرية الأجنبية في أوطاننا ؟

هل هذا وقت زيادة قواعد عسكرية جديدة لدول عالمية كبرى جديدة في المنطقة ؟

وهل تكون الإمارات أول من يدخل أول قاعدة عسكرية فرنسية للخليج العربي ؟

إلى متى سيبقى وطني ضعيفا يطؤه الصغير والكبير ؟

إلى متى سنبقى أذلاء مهانين مطأطئي الرؤوس لهؤلاء ؟

إلى متى سنبقى كشعوب نتحمل تبعات مثل هذه القرارات دون أن نستشار ؟

إلى متى سنبقى مضللين إعلاميا بحجب أخبار القواعد العسكرية في إعلامنا المحلي ، مع فوح الفضائح في الإعلام الإقليمي والدولي ؟

إلى متى ستبقى دول الخليج العربي متفرقة ضعيفة مهانة ذليلة للدول الكبرى ، من أجل شهوة حكامها في التفرد بالسلطة والقرار والثراء ؟

متى سيقبل حكامنا أن يصبحوا حكام ولايات متحدة ، ونصبح دولة الجزيرة العربية الإسلامية القوية اقتصاديا وصناعيا ونوويا وسكانيا وجغرافيا وعسكريا وإعلاميا وتعليميا وسياسيا ، ونصبح أصحاب عزة وكرامة وسيادة ، لا نخشى تهديد القريب والبعيد ؟

إلى متى ؟؟؟    إلى متى ؟؟؟

إلى متـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى ؟؟؟

أسئلة يحق لكل مواطن شريف عزيز كريم يحب وطنه ، ويحب لوطنه العزة والكرامة والشرف ، أن يسألها .. ويحق له أن يجد الإجابة عنها ..

أخي المواطن الشريف العزيز الكريم ..

ساهم في عزة وكرامة وشرف الوطن .. بالكتابة ، والمقال ، والكلمة ، والموقف ، وغيره ، في هذا الموضوع ، واكتب تعليقك على هذا الموضوع …

Posted by: wataniana | 28/01/2009

( قبل أن تغرق السفينة …)

( قبل أن تغرق السفينة …)


وجدت .. وأنا أبحث عن مقالات حول وطني .. دولة الإمارات …

وجدت مقالا خطيرا .. جدا .. جدا …

يعلق فيه الكاتب على واقع حقوق الإنسان في دولة الإمارات …

فقلت لابد أن نتنادى جميعا لإنقاذ السفينة …

والسير بها لبر اللأمان .. قبل أن تغرق السفينة …

إن كان هذا واقع وطني .. وصورة وطني في الخارج .. وفي حقوق الإنسان ..

وأنا .. من حسٍ وطني عميق ..

أنادي أعضاء المجلس الوطني ..

أنادي أعضاء المجالس الاستشارية ..

أنادي أعضاء المجالس التنفيذية ..

أنادي مجالس إدارات جمعيات النفع العام ..

أنادي أساتذة الجامعات ..

أنادي علماء الشريعة ..

أنادي المفكرين والكتاب والمثقفين والأدباء ..

أنادي مجالس إدارات اتحادات الطلبة والطالبات ..

أنادي كل الوطنيين الشرفاء الحريصين على وطني ..

أنادي أناسا بأعيانهم من المثقفين الذين وقعوا على بعض البيانات مؤخرا .. ووقفوا مواقف وطنية مشرفة في أحداث غزة ..

م

الاسم

الوظيفة

1

الشيخ د. سلطان بن كايد القاسمي

رئيس جمعية الإصلاح – رأس الخيمة

2

عبدالله علي الشرهان

عضو سابق بالمجلس الوطني الاتحادي

3

أ.د. عبدالله محمد الشامسي

أستاذ الهندسة المدنية بجامعة الإمارات

4

د. إبراهيم الشمسي

أمين عام لجنة مقاومة التطبيع الإماراتية ضد العدو الصهيوني

5

نجيب عبدالله الشامسي

مثقف

6

أ.د. يوسف خليفة اليوسف

أستاذ الاقتصاد والمشرف العام لموقع دار السلام

7

عبدالله بالحن

عضو المجلس الوطني الاتحادي

8

د.محمد علي المنصوري

مدير مركز الإمارات للدراسات والإعلام

9

علي عبدالله الدباني

الرئيس السابق للجنة مقاومة التطبيع ضد العدو الصهيوني

10

ميساء راشد غدير

عضو المجلس الوطني الاتحادي

11

د.علي الحمادي

رئيس مركز التفكيرالإبداعي

12

أحمد منصور

شاعر وكاتب

13

د. حمد بن صراي

أستاذ التاريخ بجامعة الإمارات

14

د. محمد عبدالله الركن

الرئيس السابق لجمعية الحقوقيين

15

د. أحمد صالح الحمادي

أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الإمارات

16

علي محمد المحمود

الرئيس السابق للمجلس الاستشاري بالشارقة

17

أ.د. حسن حمدان العلكيم

أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات

18

يوسف صالح الحوسني

الرئيس السابق لجمعية المعلمين

19

د. عبدالرزاق الفارس

مستشار اقتصادي

20

أحمد العسم

شاعر

21

د. محمد إبراهيم منصور

أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمارات

22

روضة البلوشي

قاصة

23

فاطمة المزروعي

قاصة

24

خالد الزرعوني

نائب رئيس جمعية الحقوقيين

25

محمد صقر الزعابي

كاتب وناشط حقوقي

26

عائشة القاسمي

موجهة في وزارة التربية والتعليم

27

موزة مطر

صحفية

28

إبراهيم علي أبوليلة

مشرف عام منتديات وطن

29

وليد الشحي

مخرج سينمائي

30

عبدالكريم محمد العامري

مثقف

31

منى الخاجة

فنانة تشكيلية

32

إبراهيم علي أبوليلة

مشرف عام منتديات وطن

33

إبراهيم العسم

صحفي

34

علي سعيد الكندي

مستشار قانوني

35

أحمد عبدالله البغام

مدرس

36

جاسم محمد الدربي

مدرس

37

موزة مطر

صحفية

38

أحمد سالمين

كاتب سيناريو

د. إبراهيم علي الشال

عبدالسلام درويش

أحمد صقر السويدي

د. عبدالله الكمالي

د. أحمد صالح الحمادي

عبيد محمد مبارك

د. أحمد يوسف الزعابي

د. علي الحمادي

جاسم عبدالله النقبي

عمر الدرمكي

جعفر علي النقبي

عيسى المسكري

حمد حسن رقيط

محمد الحوسني

د. سعيد عبدالله حارب

محمد سالم النقبي

سيف راشد الظنين

محمد الصديق

د. شافع صالح الحمادي

د. محمد المنصوري

صالح محمد الظفيري

د. مريم الظفيري

صديقة عبدالله فكري

نجيب أميري

طاهر محمد التميمي

د. هدى النعيمي

عبدالرحمن العبادي

د. يوسف الشامسي

عبدالرحمن المرزوقي

يوسف الصرومي

وأنادي المثقفين الشجعان الأبطال .. الحريصين على وطني :

الأستاذ عبدالله علي الشرهان

الدكتور خليفة راشد الشعالي

الدكتور سلطان كايد القاسمي

الدكتور عبدالخالق عبدالله

الدكتور محمد عبدالله الركن

الشيخ محمد عبدالرزاق الصديق

الدكتور حسن حمدان العلكيم

الدكتور محمد إبراهيم منصور

الأستاذ عيسى معضد السري

الدكتور أحمد صالح الحمادي

الدكتور يوسف خليفة اليوسف

الدكتور سعيد عبدالله حارب

الأستاذ علي عبدالله الدباني

الدكتور إبراهيم أحمد الشمسي

الدكتورة ابتسام سهيل الكتبي

الدكتور عبدالله محمد الشامسي

الدكتور عبدالله سالم المحمود

الدكتور محمد علي المنصوري

أنادي كل هؤلاء للنظر في هذا المقال وحيثياته ، والتعاون فيما بينهم ، ومع الحكومة ، لإعادة الوجه الصافي المنير لوطننا الغالي الحبيب ، في الداخل والخارج …

وفيما يلي أعرض المقال حبا لوطني أنا … أنا وطني …

ملاحظات على التقرير الوطني المقدم وفقاً للفقرة 10 ( أ )

من مرفق قرار مجلس حقوق الإنسان 5 / 1 الإمارات العربية المتحدة

ملاحظات على المقدمة :

جاء في المقدمة أن هذا التقرير وضع بمشاركة الهيئات الرسمية وشبه الرسمية ومنظمات المجتمع المدني ، والواقع أن هذا التقرير وضع بمشاركة غير متوازنة لهذه الجهات ؛  ففريق العمل يتكون من وزارة الخارجية ، و وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ، و وزارة العدل ، و وزارة العمل ، و وزارة الداخلية ، و وزارة التربية والتعليم ، و وزارة الشؤون الاجتماعية ، والمجلس الوطني الاتحادي (المعين من قبل السلطة التنفيذية والمنتخب بعض أعضائه من قبل هيئة معينة من قبل السلطة التنفيذية وهذا يعني أنه يمثل السلطة التنفيذية) الاتحاد النسائي (الذي يدار من قبل جهات ذات علاقة وثيقة بالسلطة التنفيذية) وجامعة الإمارات العربية المتحدة (يرأسها وزير التعليم العالي الذي هو جزء من السلطة التنفيذية) فهذه كلها جهات رسمية تمثل في معظمها جهة واحدة وهي السلطة التنفيذية ، ولم يمثل في فريق العمل من مؤسسات المجتمع المدني عدا جمعية الصحفيين وجمعية حقوق الإنسان ، مما يثبت عدم التوازن في مشاركة الهيئات الرسمية وشبه الرسمية ومنظمات المجتمع المدني .

ملاحظات على خطة إعداد التقرير :

ما جاء في خطة إعداد التقرير وخطة العمل لا ينسجم مع ما جاء في التمهيد لخطة إعداد التقرير من القول بأن خطة العمل لإعداد التقرير وضعت بما يعكس الالتزام والعمل وفقاً للتعهدات الدولية  وتطبيقها على أرض الواقع لأفضل الممارسات للارتقاء بحقوق الإنسان إلى آفاق أوسع والعمل بكل الحرية والمسؤولية بالتعاون والشراكة الموسعة مع جميع فئات المجتمع وأصحاب المصلحة ذوي الصلة .

فخطة إعداد التقرير لم تحقق أفضل الممارسات ولم تحقق الشراكة الموسعة مع جميع فئات المجتمع وذلك لما يلي :

1. ما ذكر في الملاحظات على المقدمة من عدم التوازن بين الجهات التي شاركت في وضع هذا التقرير ، وذلك باعتماد التقرير على الجهات الرسمية التابعة للسلطة التنفيذية بحجم كبيرٍ جداً .

2. ما جاء في الفقرة الثانية من خطة العمل وهو عرض آلية الاستعراض الدوري الشامل على أصحاب المصلحة ذوي الصلة في السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية في مجال حقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية ، ليس فيه مصداقية بالدرجة المطلوبة وذلك لعدم التوازن في تمثيل هذه الجهات من حيث الكم والوزن وطبيعة الاستعراض .

3. جاء في الفقرة  الثانية من خطة العمل القول بإشراك هذه الجهات في إعداد التقرير الوطني من خلال التشاور وأخذ مرئياهم وذلك بإرسال خطابات لهذه الجهات لتزويد اللجنة بالبيانات والمعلومات المتعلقة بحقوق الإنسان في الدولة كل حسب اختصاصه . ومجرد إرسال خطابات للتزود بالبيانات والمعلومات لا يحقق الغرض من التشاور المذكور .

4. جاء في الفقرة الثالثة أن فريق العمل سيقوم بدراسة المعلومات المتعلقة بحقوق الإنسان الواردة من الجهات المذكورة وتحرير المعلومات المراد إدراجها في التقرير حسب المعايير الموضوعة لذلك . فهل هذا يعني أن هناك جهات هي التي تحدد المعلومات المراد إدراجها والمعلومات غيرالمراد إدراجها في هذا التقرير ؟ ومن المخول بوضع معايير هذا الإدراج ؟

5. جاء في الفقرة الخامسة أن فريق العمل سيقوم بأنشطة عملية من خلال زيارات ميدانية للاتصال بالجهات الأهلية والمدنية وغيرها ذات الصلة بحقوق الإنسان وذلك لرصد وتوثيق وتحليل أوضاع حقوق الإنسان على أرض الواقع. والذي يظهر لنا أن هذه الزيارات الميدانية لم تتم على أرض الواقع ، وإن تمت فربما تكون في نطاق ضيق جداً لا يحقق المطلوب ، بدليل أن معظم جمعيات النفع العام لم يتم زيارتها لتحقيق هذا الغرض .

6. جاء في الفقرة السادسة انه تم اختيار بعض أعضاء اللجنة لحضور بعض مناقشات مجلس حقوق الإنسان لتقارير الدول للوقوف على الإجراءات المتبعة في الحوار التفاعلي لفريق العمل من المجلس والوقوف على كيفية إعداد التقرير . والذي يظهر أن هؤلاء الأعضاء تم اختيارهم من ممثلي الجهات الرسمية والسلطة التنفيذية دون بقية الجهات .

7. جاء في الفقرة السابعة موضوع تنظيم ورش عمل للجهات ذات الصلة كافة بغرض إتاحة الفرص للجميع لإبداء مرئياتهم وملاحظاتهم في أوضاع حقوق الإنسان على أرض الواقع ومناقشة القضايا والمواضيع ذات الصلة والمشاركة العملية في إعداد التقرير الوطني للدولة . فإذا كان المقصود من هذه الورش ما جاء من دعوة بعض جمعيات النفع العام لمناقشة التقرير الوطني المعد مسبقاً في لقاء أو لقائين ، مع التأكيد على هذه الجهات بأهمية ذكر الجوانب الإيجابية دون السلبية في موضوع حقوق الإنسان في الإمارات ، فإنها ورش لا تؤدي الغرض منها ، بل للأسف تؤدي عكس المقصود ، من جهة قلة المدعوين ، ومن جهة التوجيهات غير المسؤولة التي وجهت لهذه الجهات .

8. جاء في الفقرة الثامنة موضوع تأسيس موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت يختص بموضوع الاستعراض الدوري الشامل وما يتعلق به من إعداد التقرير الوطني بغرض إتاحة الفرصة للجميع لإبداء أي ملاحظات أو مرئيات تتعلق بحقوق الإنسان في الدولة . والواقع أنه لم يتم تأسيس موقع إلكتروني يختص بهذا الموضوع ، وإنما وضعت صفحة واحدة في موقع لوزارة تمثل السلطة التنفيذية ، وذكر فيها موضوع الاستعراض الدوري الشامل للتقرير وكأنه خبر ، ووضع في نهايته بريد إلكتروني للتواصل من خلاله .

وهذا لا يخدم الموضوع بالشكل المطلوب .

ملاحظات على طريقة إعداد التقرير :

جاء في طريقة إعداد التقرير أن هذا التقرير يشكل خلاصة مشاركة الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني في إعداده حيث عملت اللجنة على تجميع المعلومات الواردة من جميع الجهات المختصة . وفي ذلك نظر ، وذلك لأن التقرير اعتمد في مجملة على مرئيات الجهات الرسمية .

ملاحظات على التقرير :

أولاً : النظام الدستوري :

جاء في فقرة المجلس الوطني الاتحادي أن المجلس الوطني الاتحادي هو البرلمان في الإمارات العربية المتحدة . وإطلاق مسمى البرلمان على المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات فيه نظر ، حيث إن هذا المجلس لا يمثل البرلمانات المتعارف عليها في الدول الديمقراطية ، إذ أن أعضاءه معينون ، وقرارته غير ملزمة ، ولا يملك سلطة طرح الثقة في الوزراء ، ولا سلطة القرار في مالية الدولة ؛ وبالتالي فهو برلمان مفرغ من صلاحياته المتعارف عليها دولياً ، إن جاز إطلاق مسمى برلمان عليه .

وجاء في هذ الفقرة أن مشروعات القوانين الاتحادية بما في ذلك مشروعات القوانين المالية تعرض على المجلس الوطني الاتحادي قبل رفعها إلى رئيس الاتحاد لعرضها على المجلس الأعلى للتصديق عليها ، وجاء في نفس الفقرة أن الحكومة تتولى إبلاغ المجلس الوطني بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي توقعها مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية المختلفة مشفوعة بما يناسب من بيان . فهو مجرد عرض وإبلاغ دون أن يكون لهذا المجلس الحق في الاعتماد أو الرفض ، فعمله مجرد مناقشة شكلية لهذه القوانين و المعاهدات والاتفاقيات . ودليل ذلك ما جاء في آخر هذه الفقرة من القول بأن للمجلس الوطني الاتحادي أن يناقش أي موضوع من الموضوعات العامة المتعلقة بشؤون الاتحاد وأن يعبرعن توصياته .

فأنى لهذا المجلس أن يسمى برلماناً وأن يحقق المشاركة الشعبية المطلوبة في القرار ، وهو مجرد مناقش ومعبر عن توصيات ؟ فرأيه لا قيمة له ولا أثر ، فواقع هذا المجلس يعبر عن إشكال كبير في حقوق الإنسان في دولة الإمارات .

القضاء الاتحادي :

إن موضوع القضاء في دولة الإمارات يحتاج لتطوير أدائه ، بما يتناسب مع كون القضاء سلطة مستقلة . وهذا الموضوع فيه تفصيل ، يحتاج لمزيد من الوقت والتفحص والبيان .

ثانياً : الضمانات الدستورية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان :

جاء في الفقرة الأولى في هذا الموضوع  ذكر حرص الدستور على تأكيد مبدأ المساواة حين نص في المادة (14) : (المساوة والعدالة الاجتماعية وتوفير الأمن والطمأنينة وتوافر الفرص لجميع المواطنين من دعامات المجتمع والتعاضد والتراحم صلة وثقى بينهم ) ثم أكد في المادة (25) : على أن ( جميع الأفراد لدى القانون سواء ولا تمييز بين مواطني الاتحاد بسبب الأصل أو الموطن أو العقيدة الدينية أو المركز الاجتماعي ) .

ومن خلال الواقع يتضح أن هذ المبدأ في الدستور لا يجد له صدى في الواقع كما ينبغي ، وذلك لما يلي :

1. التحيز لفئات معينة في المناصب العليا في الدولة ، كالوزراء ، ووكلاء الوزارات ، والمدراء العامون ، وقيادات الجيش والشرطة ، والهيئات العامة وغيرها من المناصب القيادية في الدولة ، وذلك في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية .

2. عدم تحقق المساواة والعدالة في توزيع الثروة الوطنية ؛ إذ تستأثر فئة معينة في الدولة بمعظم هذه الثروة ، ولا ينال البقية إلا الفتات منها .

جاء في الفقرة الثانية الحرية الشخصية :

أكد الدستور في المادة (26) : ( الحرية الشخصية مكفولة لجميع المواطنين ولايجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حجزه أو حبسه إلا وفق أحكام القانون ولا يعرض أي إنسان للتعذيب او المعاملة الحاطة بالكرامة ) . ويبدو من الممارسات التي بدأت تظهر في الدولة في العشر سنوات الأخيرة ، أنه قد بدأ خرق هذه المادة في الدستور ، وذلك لما تم من اعتقالات تعسفية ، وممارسات التعذيب بأشكاله المختلفة ،  لمواطنين في السلك العسكري والمدني ، مما يدعو لأهمية إنشاء لجنة وطنية عليا للتحقيق في هذه الممارسات .

جاء في الفقرة الثالثة حرية الرأي وكفالة وسائل التعبير عنه :

أكد الدستور في المادة (30) : (حرية الرأي والتعبير عنه بالقول والكتابة وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون) . يبدو أن هذه المادة أيضاً قد تم خرقها بحجب مشاركة شخصيات معروفة بإخلاصها وخدمتها للوطن ، في وسائل الإعلام المختلفة سواءً بالكتابة الصحفية ، أو المشاركة الإذاعية والتلفزيونية ، في المؤسسات الإعلامية في الدولة ، وهناك أمثلة يمكن إبداؤها للتحقق من ذلك .

جاء في الفقرة السابعة حق الأسرة :

تعد الأسرة الدعامة الاولى للمجتمع حيث أكد في المادة (15) : (الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن ويكفل القانون كيانها ويصونها ويحميها من الانحراف) ويبدو أن هناك ممارسات في الدولة  تخدش هذه المادة ، من برامج إعلامية ، و تسيب في المجمعات التجارية و الأسواق ، وغيرها مما يؤدي لإضعاف الالتزام الديني والخلقي لدى أفراد الأسرة .

جاء في الفقرة التاسعة الحق في التعليم :

(أكد الدستور على أن التعليم عامل أساسي لتقدم المجتمع) . وما يجري في التعليم من استيراد مناهج خارجية لتطبيقها في مجال التعليم في الدولة ، يحتاج لمراجعة ، وذلك لوجود ممارسات تدل على أن هذه المناهج لا تؤدي في معظمها لتقدم المجتمع ، بل قد تؤدي لإضعاف مخرجات التعليم .

جاء في الفقرة الحادية عشرة الحق في العمل :

تنص مواد الدستور على : ( يقدر المجتمع العمل كركن أساسي من أركان تقدمه ويعمل على توفيره للمواطنين وتأهيلهم له ويهيئ الظروف الملائمة لذلك . . . ) المادة (20) : (إن كل مواطن حر في اختيار عمله أو مهنته أو حرفته في حدود القانون . . . ) . وقد تم في السنوات الأخيرة إحالة مجموعة من المواطنين إلى تقاعد قسري عكس رغبتهم ، وتم تحويل بعضهم إلى وظائف في غير تخصصاتهم ومجال عملهم ، مما يدعو للنظر في هذا الموضوع ، وتعارضه مع مواد الدستور التي تتعلق بالحق في العمل .

جاء في الفقرة الثانية عشرة حق الاجتماع وتكوين الجمعيات :

تنص المادة (33) على أن : ( حق الاجتماع وتكوين الجمعيات مكفولة في حدود القانون ) .  وما تم من التضييق في الترخيص للطلبات المقدمة لإنشاء الجميعات ، يدل على وجود تراجع في تطبيق هذه المادة . ومن أمثلة ذلك طلب الترخيص لجمعية المحامين وغيرها من الجمعيات .

بالإضافة لذلك ، وعلى سبيل المثال ، فإن الإجراء الذي تم بخصوص إيقاف عمل مجلس الإدراة المنتخب لجميعة الإصلاح والتوجيه الاجتماعي ، وتعيين مجلس إدارة من قبل الجهات الرسمية يعد تراجعا في هذا المجال .

ثالثاً : الضمانات القانونية :

جاء في الفقرة الثامنة : القانون الاتحادي رقم 15 لسنة 1980 بشأن المطبوعات والنشر :

نظمت أحكام قانون المطبوعات والنشر الاتحادي حرية الصحافة وكفلت تلك الحرية . وقد ثبت أن بعض الكتاب الممنوعين من الكتابة في بعض الصحف ، كان منعهم بناء على توجيهات عليا ؛ الأمر الذي يدل على وجود خرق لهذا القانون ، مما يؤدي للحد من حرية الصحافة .

جاء في الفقرة العاشرة : القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2008 بشأن الجميعات والمؤسسات ذات النفع العام :

في إطار تنظيم عملية الجميعات الأهلية ومؤسسات النفع العام أصدرت الدولة القانون الذي حدد قواعد إنشاء الجمعيات وكيفية إدارتها واختصاصات الجمعية العمومية وشروط وواجبات وحقوق العضوية . . الخ .

تخضع جميعات النفع العام لضغوط من قبل السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الشؤون الاجتماعية . ومن أمثلة ذلك : منع مشاركة تلك الجمعيات في المؤتمرات والندوات والفعاليات للجمعيات والمؤسسات والهيئات المشابهة الخارجية إلا بتصريح من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية ، وذلك بالنسبة لأصل المشاركة ، وبالنسبة للأفراد المرشحين للمشاركة ، مما يحد من إمكانية المشاركة والتواصل مع هذه المؤسسات الإقليمية والدولية .

خامساً : الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية :

1. جاء في الفقرة الأولى : جمعية الإمارات لحقوق الإنسان : ( تأسست طبقاً للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1974 وتعديلاته بشأن جمعيات النفع العام وتهدف الجمعية . . . الخ ) . ولم يذكر تاريخ تأسيس هذه الجمعية رغم ذكر تاريخ تأسيس بقية الجمعيات .. ومما هو معلوم أن جمعية الإمارات لحقوق الإنسان تأسست قريبا ، بعد محاولات عديدة وحثيثة لتأسيسها ، ولم يتم الاستجابة لهذه المحاولات إلا مؤخرا .

2. ذكر في عنوان خامساً ( الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية ) ولم يذكر من الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني إلا عدد محدود ، ومعظمها مؤسسات شبه رسمية أو تابعة لجهات رسمية مثل:

· الإدارة العامة لرعاية حقوق الإنسان في القيادة العامة لشرطة دبي .

· مركز الدعم الاجتماعي في القيادة العامة لشرطة أبوظبي .

· الهلال الأحمر لدولة الإمارات .

· مؤسسة التنمية الأسرية .

· مؤسسة زايد للأعمال الخيرية .

· مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية .

وهذا يدل على أن جهات مؤسسات المجتمع المدني التي دعيت للمشاركة في هذا التقرير هي هذه المؤسسات . مع العلم بوجود العديد من جمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني غير هذه المؤسسات ، إلا أنها لم تذكر ، ويظهر أنها لم تدع للمشاركة في وضع هذا التقرير ، ومنها :

· جميعة حماية المستهلك وهي معنية بحقوق المستهلك .

· جمعية حماية اللغة العربية وهي معنية بالهوية .

· جمعية المعلمين .

· جمعية متطوعي الإمارات .

· جمعية دار البر الخيرية .

· جمعية دبي الخيرية .

· هيئة الأعمال الخيرية .

· جمعية الشارقة الخيرية .

· جمعية الفجيرة الخيرية .

· جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي .

· جمعية النهضة النسائية في دبي .

· المجلس الأعلى لرعاية الأسرة بالشارقة .

· جمعية الصيادين .

· جمعية المسرحيين .

وغيرها الكثير من الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني .

سادساً : جهود الإمارات لتعزيز وحماية حقوق الإنسان :

جاء في الفقرة الأولى تعزيز المشاركة السياسية :

تميزت مسيرة الإمارات العربية المتحدة ومنذ قيام الإمارات بخطواتها المتميزة والثابتة التي حققت نجاحات كبيرة ونقلات نوعية وذلك من خلال تطوير قنوات المشاركة السياسية وإيجاد نظام انتخابي يقوم على التدرج بحيث يؤدي إلى تعزيز صلاحيات المجلس الوطني الاتحادي وتفعيل دوره ولكي يحقق التحديث ثماره فقدت تبنت الدولة كما جاء في خطاب صاحب السمو رئيس الدولة بتاريخ 2005 برنامجاً زمنياً واضحاً يقوم على التدرج بحيث يتم تقييم كل مرحلة على حدة ثم البناء عليها للانتقال إلى المرحلة التالية .

وهذه العبارة فيها مغالطة كبيرة ، وإدانة واضحة بتعويق مسار المشاركة السياسية . حيث جاء في أولها ذكر تميز مسيرة الدولة بتطوير قنوات المشاركة السياسية ، وجاء في آخرها أن تبني الدولة للبرنامج الانتخابي جاء في عام 2005 م ، مع أن قيام الدولة كان في عام 1971م  ، مما يعني أن موضوع المشاركة السياسية أهمل لمدة تزيد على 34 عاما ، فأين التميز في تطوير قنوات المشاركة السياسية ؟

وجاء في نفس الفقرة : اشتملت المرحلة الأولى والتي انطلقت في 2006 م بتشكيل هيئة انتخابية ثم اختيار أعضائها من قبل حكام الإمارات وقد قامت هذه الهيئة بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي بينما يتم اختيار النصف الباقي بطريق التعيين من قبل حكام الإمارات وفي المرحلة الثانية زيادة أعضاء المجلس وتوسيع صلاحياته أما المرحلة الثالثة والأخيرة فسوف تتم انتخابات شاملة وعامة لنصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي .

وترد على هذه الفقرة الملاحظات التالية :

1. أن الهيئة الانتخابية تم اختيار أعضائها من قبل حكام الإمارات ، وهي نسبة ضئيلة جداً من شعب الإمارات ، ومختارة من قبل الحكام . وقد تبين أن القوائم التي تم اختيارها من قبل الحكام ترددت مراراً بين دواوين الحكام و الجهة المسؤولة عن هذه الانتخابات ، وتم تنقيح الأسماء من قبل جهات عليا ، مما نتج عنه استبعاد أسماء المعروفين بنضالهم الديموقراطي من قوميين ووطنيين وإسلاميين ومستقلين ، مما فرغ هذه الهيئة الضئيلة في عددها ، المعينة من قبل السلطة التنفيذية ، من مضمونها . فما عادت تمثل إلا من يصدقون على ما تريده السلطة التنفيذية .

فهل يصلح بعد هذا كله أن تسمى هذه الفئة : هيئة انتخابية ؟

2. وضعت اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات قيوداً صارمة على المرشحين ، وحملاتهم الانتخابية ، ووسائل الدعاية ، والاوقات والأزمنة ، وأعطت لنفسها صلاحيات مطلقة في قبول المرشحين أو رفضهم ، مما جعل العملية الانتخابية محدودة النطاق والفاعلية .

3. تم إجراء عملية التصويت بواسطة أجهزة إلكترونية مسيطر عليها من قبل اللجان الانتخابية المعينة ، مما شكك في نتائج الانتخابات المقيدة اصلاً بالقيود سالفة الذكر ، الأمر الذي أدى لتفريغ العملية الانتخابية من مضمونها .

4. جاءت هذه العملية الانتخابية المسخ (كما سماها بعض المراقبين) بعد 34 عاما من إنشاء الدولة ، وهي لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني ، ووضعت في إطار المرحلة  الأولى ، التي استمرت لمدة سنتين ، وجددت لمدة سنتين ، والمرحلة الثانية التي لا يعلم كم ستمتد ، ستكون لزيادة أعضاء المجلس الوطني وتوسيع صلاحياته ، والمرحلة الثالثة والأخيرة سيتم فيها انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني وسيبقى النصف الآخر معينون .

فأي مشاركة سياسية هذه ؟ بهذه القيود .. وبهذا المدى الزمني المفتوح .. وبهذه النسبة المحدودة في المشاركة ..؟

التصنيفات